الخميس، 11 يونيو 2020

المحاضرة الثانية الباب الثانى باب الأكل باليمين والباب الثالث باب كل مما يليك



باب الأكل باليمين وباب كل مما يليك
المقدمة
إِنَّ الْحَمْد للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يَضْلُلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الحديث كتابُ الله تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة،ٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ
أخواتى الحبيبات الإسلام دينُنَا  و معنى الإسلام الاستسلام لله عز وجل  لله  والإنقياد  له دون إعتراض
ومن يسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى
من الله الرساله وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم
المؤمنة  إذا قضى الله ورسوله امرا امتثلت وقالت سمعت وأطعت يقينا بالله
قال تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125)) سورة النساء
وقال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)) سورة النساء
 قال الله  تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)) سورة الحشر

قال تعالي وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5 ) ) سورة النجم 
والسنة مبينة للذكر الحكيم فيها شرح مقاصده هو تفصيل مجمله وتخصيص عمومة وتقييد مطلقة والدليل على منسوخة فالنبى مبينا عن ربه شارحا لكتابه  قال تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون 44) سورة النحل
وقد حفظ الله السنه فقيض لها رجالا أفذاذ من خيرة رجال المسلمين دينا وأمانة وكفاءة فوضعوا أدق المناهج العلمية والقواعد النقدية التى يتميز بها الحديث الصحيح من غيره  ثم عكف هؤلاء الأمة الأفذاذ على جمع الحديث وطلب اسانيدة وقاموا بتدوينه ونقد رجاله وتمحيص متونه وأقاموا صرحا شاهقا من العلوم والؤلفات الحديثة فألفوا في صحيحه وضعيفه وعلله ورجاله وطبقات رواته وسائر فنونه التى تيسر للباحث التميز بين ما يصح نسبة الى النبى صلى الله عليه وسلم وبين ما هو مكذوب
2 -  باب: الأكل باليمين
1303عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ

1304عن إِيَاس بْن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ.
الشرح                                                     
فى رواية بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ
 فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَكَانَ نَافِعٌ يزيد فيها (ولايأخذ بها ولا يعطى بِهَا)
 فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالْيَمِينِ وَكَرَاهَتُهُمَا بِالشِّمَالِ وَقَدْ زَادَ نَافِعٌ الْأَخْذَ وَالْإِعْطَاءَ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هناك  عُذْرٌ فَإِنْ كَانَ يوجد عُذْرٌ يَمْنَعُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِالْيَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جراحة  أوغير ذلك فلا بأس
وفيه : أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين وأن للشياطين يدين
 قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالأكل باليمين، وينهى عن الأكل بالشمال، ويقول: ((إن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله))، ومقتضى هذا تحريم الأكل بها، وهو الصحيح

 فإن الآكل بها إما شيطان، وإما مشبهٌ به
 وصح عنه أنه قال لرجل أكل عنده فأكل بشماله: ((كل بيمينك))، قال: لا أستطيع، قال: ((لا استطعت))، فما رفع يده إلى فيه بعدها، فلو كان ذلك جائزًا لَمَا دعا عليه بفعله، وإن كان كِبرُه حمله على ترك امتثال الأمر، فذلك أبلغ في العصيان واستحقاق الدعاء عليه


  3-باب: الأكل مِمَّا يَلِي الآكل
1305عن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ كُنْتُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ  وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ.

قال النَّووي ؒ: « الأكل مما يليه؛ لأنَّ أكله من موضع يد صاحبه سوء عشـرة، وترك مروءة، فقد يتقذره صاحبه، لاسـيما في الأمراق وشبهها

تمسك السكين باليد اليمنى والشوكة باليد اليسرى ويقطع الطعام قطعا مناسبة ثم تغرز الشوكة في القطع أو يتم تقطيع الطعام كله أولا ثم تنقل الشوكة إلى اليد اليمنى مراعاة للآداب الإسلامية في الأكل ) وتبقى بها حتى يتم تناول الطعام بينما توضع السكين على الطبق من أعلى بالعرض

في الحديث مشروعية تربية الصغار على الآداب الشرعية، وأن الصغير يتأثر بذلك، وينطبع هذا في ذهنه، وأنه يسهُلُ عليه تعويد نفسه على الخير إذا عُوِّد عليه من الصغر

4- -باب: الأكل بثلاث أصابع
1306عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا.
5-باب: إِذَا أَكَلَ فَليَلْعَق يده أَوْ يُلْعِقهَا
1307عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا
  6باب: لعق الأصابع والصفحة
 1308 عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ  أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ وَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ.

عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلعْق الأصابع والصَّحفة، وقال: ((إنكم لا تدرون في أيِّه البركة))؛ رواه مسلم.

‏وقع في حديث كعب بن عُجرة عند الطبراني في الأوسط، صفةُ لعْق الأصابع ولفظه: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل بأصابعه الثلاث؛ بالإبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يَلعق أصابعه الثلاث قبل أن يَمسحها؛ الوسطى، ثم التي تليها، ثم الإبهام.

قال الحافظ: قال شيخنا - يعني الحافظ العراقي في شرح الترمذي - كأن السر فيه أن الوسطى أكثر تلويثًا؛ لأنها أطول، فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها، ولأنها لطولها أولُ ما تنزل في الطعام، ويحتمل أن الذي يَلعق يكون بطن كفِّه إلى جهة وَجهه، فإذا ابتدأ بالوسطى، انتقل إلى السبَّابة على جهة يمينه، وكذلك الإبهام؛ انتهى. ‏
فإنه لا يدري في أيَّتهنَّ؛ ‏أي: في أيِّ أصابعه ‏البركة؛ ‏أي: حاصلة أو تكون البركة، وفي حديث جابر عند مسلم: ((إنكم لا تدرون في أيه البركة"؛ قال النووي: معناه أن الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة، ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله، أو فيما بقِي على أصابعه، أو 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق