باب: إجابة دعوة الجار للطعام
1312. عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَارًا
لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ فَصَنَعَ لِرَسُولِ
اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ فَقَالَ وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ فَقَالَ لَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا فَعَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَهَذِهِ قَالَ لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَذِهِ قَالَ نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ فَقَامَا
يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.(2037/13)
الشرح
في هذا الحديثِ يَحكي أنسٌ رضِي
اللهُ عنه أنَّ جارًا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فارسيًّا كان طيِّبَ
"الْمَرَقِ"، وهو الماءُ الَّذي يَغلي ويُطبخُ معه اللَّحمُ، فصنَعَ
لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جاءَ يدَعوه، فقال النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم: وهذه؟ لِعائشةَ، فقالَ الرَّجلُ: لا، فَلعلَّه ما صَنعَ إلَّا قَدْرَ
ما يَكفِي النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
لا، فعادَ يدْعوه مرَّةً أُخرَى، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهذه؟ قال
الرَّجلُ: لا، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، ثُمَّ عادَ يدْعُوه، فقال صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم: وهذه؟ قال الرَّجل: نعمْ في الثَّالثةِ، فقَامَا
"يَتَدافَعانِ"، أي: يَمشيانِ بِسرعةٍ أو يَمشي أحدُهما خلْفَ الآخَرِ
حتَّى أَتَيا مَنزلَه،
ولعلَّ امتناعَه
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَقبلَ الدَّعوةَ بدونِ عائِشةَ أنَّه لم يَكُنْ في
البيتِ ما يَسُدَّانِ به الجُوعَ، واستجابتُه لِلدَّعوةِ وتركُه زوجتَه جائعةً لم
يكُنْ مِن مكارمِ الأخلاقِ؛ فأرادَ إمَّا أنْ يَجوعَا معًا أو يَشبعَا معًا.
في الحديثِ: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم إجابةَ الدَّعوةِ.
وفيه: جميلُ
مُعاشرةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزوجاتِه.
وفيه: بيانُ
الأعذارِ في تَرْكِ إجابةِ الدَّعوةِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق