الثلاثاء، 19 مايو 2020

المحاضرة الأولى باب: التسمية على الطعام


مقدمة

 إِنَّ الْحَمْد للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يَضْلُلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهُ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة،ٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ
قال تعالي (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (9)) سورة الحديد

قال تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) سورة الحشر

قال تعالي ((2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) )سورة النجم 


1301. عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَضَعَ يَدَهُ وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا. و في رواية: ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ وَأَكَلَ.(2017/102)
1302. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ.(2018/103)

الشرح 
@ تحصل التسمية بقوله : ( بسم الله ) فإن قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، كان حسنا. كما قال الإمام النووي في شرحه 
وقوله : ( لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فيه بيان هذا الأدب

@ قوله : ( فجاءت جارية كأنها تدفع ) وفي الرواية الأخرى : ( كأنها تطرد ) يعني لشدة سرعتها ( فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه ، وإنه  جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها ، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده ، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها ) ثم زاد في الرواية الأخرى في آخر الحديث ( ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل )
والفوائد من الحديث
@ الأدب حيث الكبير والفاضل   يضع يده الأول لقوله (  لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم )
@إستحباب التسمية عند البدء في تناول الطعام 
 استحباب التسمية في ابتداء الطعام ، وهذا مجمع عليه ، وكذا يستحب حمد الله تعالى في آخره كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ، وكذا تستحب التسمية في أول الشراب ، بل في أول كل أمر ذي بال  . 
قال العلماء : ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها 
 ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدا أو ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو عاجزا لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله منها يستحب أن يسمي ويقول : بسم الله أوله وآخره ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله ، فإن نسي أن يذكر الله في أوله فليقل : بسم الله أوله وآخره " رواه أبو داودوالترمذي وغيرهما ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح

 قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه ) معنى ( يستحل )  يتمكن من أكله

والحديث يحث علي التسمية لفضلها العظيم 
حيث ان النبي صلي الله عليه وسلم  كان يذكر اسم الله اذا جلس علي الطعام
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت‏:‏
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 
 (إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعالى في أوَّلِهِ، فإنْ نَسِيَ أنْ يَذْكُر اسْمَ اللَّهِ تَعالى في أوَّلِهِ فَلْيَقُلْ‏:‏ باسم اللَّهِ أوَّلَهُ وآخِرَهُ‏"‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏

وروى  في صحيح مسلم أيضاً، في حديث أنس المشتمل على معجزةٍ ظاهرةٍ من معجزاتِ رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمَّا دعاهُ أبو طلحةَ وأُمُّ سُليم للطعام، قال‏:‏ ثم قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ‏"‏ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ‏"‏ فأذن لهم، فدخلُوا فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ كُلُوا وسَمُّوا اللَّهَ تَعالى‏"‏ فأكلُوا حتى فعلَ ذلك بثمانين رجلاً‏.‏
وهذه معجزة من معجزات النبي صلي الله عليه وسلم ، وتعلمنا معني البركه ، فهذا الطعام القليل ، أكل منه ثمانين رجلا وكان فقط يكفي العشرة من الرجال

وروى  في سنن أبي داود والنسائي، عن أميّة بن مَخْشِيٍّ الصحابي رضي اللّه عنه قال‏:‏
كان رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالساً ورجلٌ يأكلُ، فلم يُسمّ حتى لم يبقَ من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فِيه قال‏:‏ باسم اللّه أوّله وآخرُه، فضحكَ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثم قال‏:‏ ‏"‏ما زَالَ الشَّيْطانُ يأكُلُ مَعَهُ، فَلَمَّا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ ما في بَطْنِهِ‏"‏ ‏‏
و مَخْشِيّ، بفتح الميم وإسكان الخاء وكسر الشين المعجمتين وتشديد الياء

وروى  في كتاب الترمذي، عن عائشةَ رضي اللّه عنها قالت‏:‏ كان رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأكلُ طعاماً في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيٌّ فأكلَه بلقمتين، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أما إنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفاكُمْ‏"
قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏ ‏
السر أو الجهر بالتسمية 
‏ قال العلماء وغيرهم‏:‏ ويُستحبُّ أن يجهرَ بالتسمية ليكونَ فيه تنبيهٌ لغيره على التسمية وليُقتدى به في ذلك، واللّه أعلم‏
والتسمية ، مطلوبه  ، فقد أمر الله بذكر اسمه علي الأكل في كتابه الحكيم 
قال تعالى

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4)) سورة المائدة

(فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118)) سورة الانعام

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)  سورة الانعام

وينهي الله سبحانه وتعالي عن أكل لم يذكر عليه اسمه
قال تعالي (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)) سورة الانعام
س يقول البعض وما سيحدث للأكل والشرب إذا لم يذكر اسم الله عليه ؟ والتسمية قول ، والطعام مادة؟
 أقول لهؤلاء ، أن الله هو الخالق ، وهو الرازق، وبيدة كل الأمر ،وله الحق في التشريع ، وذلك لحفظ صنعته التي خلقها .
وما يشرعه الله من أقوال وأفعال  هي منهج مفروض علينا، والمطلوب سمعنا وأطعنا ، والتنفيذ.
قال تعالي (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)) سورة طه
قال تعالي ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)) سورة ال عمران 
ورد في تفسير بن كثير في هذة الاية 
ثم قال آمرا لكل أحد من خاص وعام : ( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) أي : خالفوا عن أمره ( فإن الله لا يحب الكافرين ) فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر ، والله لا يحب من اتصف بذلك ، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه ، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل ، ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس الذي لو كان الأنبياء - بل المرسلون ، بل أولو العزم منهم - في زمانه لما وسعهم إلا اتباعه ، والدخول في طاعته ، واتباع شريعته(١)

 لأن معنى العبادة امتثال وائتمار عابد لمعبود أمراً ونهياً، فإذا أخذت أمراً من غير الله فإنه يخرج بك عن صلب وقلب منهجه سبحانه وبذلك تكون قد أشركت به(٢)
والإمتثال لمنهج الله بفهم أو بغير لأنه نزل من الخالق سبحانه وتعالي ، حتي وإن عجزنا عن التفسير أو الفهم حاليا، القرأن معجزة ممتدة علي مر الأزمان حتي يوم الدين ، وتختلف الثقافات ويختلف التقدم العلمي والتكنولوجي 
الذي يساعد في فهم بعض القضايا لتكون داله علي وجود خالق عظيم
ومع ذلك هناك فوائد ذكرها النبي صلي الله عليه وسلم لذكر اسم الله علي الطعام ، وهي نزول البركه
فما هي البركه 
وحتي نفهم معني البركه أذكر هذا الحديث
 عن عائشه رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ياكل طعامًا في سته من اصحابه، فجاء اعرابي فاكله بلقمتين، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: اما انه لو سمي لكفاكم) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
وكلنا نستعمل كلمه هذا الوقت فيه بركة وهذا الولد ربنا طرح فيه البركة وهذا طعام فيه بركة ،الخ فما هي؟
البركة هي ثبوت الخَير الإِلهي في الشيء ( ونماءة وزيادته) .

 قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ ] الأعراف: 96 
 وهنا الحق تعالي يوضع أن البركة ثمرة للإيمان والتقوي ، وكيف لا فالحق ينعم علي من يكفر ويشرك به ،فكيف بالمؤمنين المتقين

وبارك  الله تعالي في شجرة الزيتون
 قال تعالى: ۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35))  ( سورة النور)
 أي: من زيت شجرة مباركة وأراد بالشجرة المباركة: شجرةالزيتون، وهي كثيرة البركة، وفيها منافع كثيرة منها 
@ الزيت يسرج به، وهو أضوأ وأصفى الأدهان
@ وهو إدام ، ولا يحتاج في استخراجه إلى إعصار، بل  يعصر علي البارد وهو من أجود وأفضل الإدام 
قال النبي صلي الله عليه وسلم 
كلوا الزيت وادهنوا به فإنه يخرج من ثمرة مباركة) رواه الترمذي وقال حديث صحيح حسن
وعن ابن عمر رض أن رسول الله صلي الله عليه وسلم  قال: ” ائتدموا بالزيت وادّهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ” [رواه ابن ماجه وصححه السيوطي في الجامع الصغير].

قال تعالي (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ﴿٣٠ القصص﴾

قال تعالي (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً ﴿١٨ سبإ﴾وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣ الصافات﴾
قال تعالي (  كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴿29 ص﴾
قال تعالي إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
﴿3 الدخان﴾
قال تعالي ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10))سورة فصلت
بارك في ماء المطر لأن فيه حياة لكل شيء، قال تعالى: { وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ }(ق-9)
 ومن قلة البركة عدم ذكر الله علي الطعام 

عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ" قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟" قَالُوا: "نَعَمْ" قَالَ: "فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ". قال العلامة السندي في "شرح سنن ابن ماجه": فَبِالِاجْتِمَاعِ تَنْزِل الْبَرَكَات فِي الْأَقْوَات وَبِذِكْرِ اِسْم اللَّه تَعَالَى يَمْتَنِع الشَّيْطَان عَنْ الْوُصُول إِلَى الطَّعَام. 

أخرجه أحمد (3/501 ، رقم 16122) ، وأبو داود (3/346 ، رقم 3764) ، وابن ماجه (2/1093 ، رقم 3286)
 الخلاصة كما ورد في السنة أن ذكر الله علي كل شئ هو الحاجب والساتر الذي يحجب الشيطان عنا فلا يشاركنا شئ
 اعداد 
دكتورة حنان لاشين
المحاضر والمشرف العام لبرنامج إعداد دعاة التغذية في الاسلام
مدير ادارة التغذية بمديرية الصحة 
محاضر التغذية بمعهد التمريض
المصادر
القرأن الكريم
مختصر صحيح الامام مسلم
(١) شرح الامام النووي علي مسلم
(٢) خواطر الشيخ الشعراوي سورة الانعام  الايه ١٢١
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق