الثلاثاء، 19 مايو 2020

صحيح مسلم





الاسم الحقيقي لكتاب صحيح مسلم
عُرِف صحيح مسلم باسم صاحبه الإمام مسلم بن الحجّاج، إلّا أنّ اسمه الحقيقيّ هو المسند الصّحيح المُختصر من السّنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقد استُخدِم اسم صحيح مسلم اختصاراً لاسمه الأصليّ؛ لأنّ فيه من الطّول والصعوبة على العوامّ ما فيه، ولأنّ من عادة العرب استخدام الاختصارات في الأسماء والكنى، فكان أفضل ما يُسمّى به ذلك الكتاب هو صحيح مسلم
وصف عامّ لصحيح مسلم 
صحيح مسلم هو كتابٌ جامعٌ للأحاديث التي وردت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ اقتصر مؤلّفه على ما صحّ من الحديث، وترك كلّ ما كان في إسناده ضعفٌ أو وهن. 
وقد افتتح الإمام صحيحَه بمقدّمةٍ ذكر فيها سبب تأليفه الكتابَ، ونهجَه الذي سار عليه، ثمّ ذكر بضع مسائل في علوم الحديث التي تهمّ قارئ الكتاب، ثمّ أورد بعد تلك المقدّمة موضوعاتِ الحديث في كتابه، وجعل ترتيبها في كتبٍ، سُمِّيت بأسماء المواضيع الفقهيّة والشرعيّة، مثل: الطهارة، والإيمان، والصّلاة، والصّوم، والزّكاة، وغير ذلك
منهج الإمام مسلم في صحيحه
 صنَّف الإمام مسلم الكثير من الكتب، ولكنّ أشهرها وأبرزها صحيحُه الذي حمل اسمه، وقد صنّفه في خمس عشرة سنةً، وقد تأسّى في تدوينه وكتابته بالإمام البخاري -رحمه الله- فلم يضع فيه إلّا ما صحّ عنده، وقد جمع في صحيحه رواياتِ الحديث الواحد في مكانٍ واحدٍ وفق الموضوعات الفقهيّة؛ وذلك لإبراز الفوائد الإسناديّة في كتابه؛ حيث يروي الحديث في أنسب المواضع له، ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع بخلاف البخاري الذي فرّق الرّوايات وشتتها في مواضع مختلفة، وتلك ميزةٌ لصحيح مسلم، فذلك يجعل كتابه أسهل تناولاً؛ حيث يجد القارئ طرق الحديث ومتونه جميعها في موضعٍ واحدٍ
قسَّم مسلم صحيحَه إلى كتب، وقسَّم كلّ كتابٍ منها إلى أبواب، ورتَّب تلك الأبواب والأحاديث الواردة فيها ترتيباً دقيقاً، وقد بلغ عدد الكتب فيه 54 كتاباً، افتتحها بكتاب الإيمان، واختتمها بكتاب التّفسير، يبلغ عدد أحاديث صحيح مسلم دون المُكرَّر نحو 4000 حديث، أمّا بالمكرّر فيبلغ نحو 7275 حديثاً.

 آراء العلماء في صحيح مسلم 
ذكر العلماء بعض الفضائل والمآخذ على كتاب صحيح مسلم، وقد اختلف العلماء في تلك الفضائل والمآخذ، فمنهم من رآى أنّ ما ذكره العلماء من فضائل صحيحِهِ إنّما هي مثالب كانت سبباً في إنقاص قيمة جهد مسلم، بينما يرى أصحابها أنّها من أجود ما يميّز صحيح مسلم، بل إنّ تلك النقاط ربّما جعلته يتقدّم على صحيح البخاري كما يرى علماء المغرب العرب خصوصاً، ومن أبرز تلك الفضائل والمآخذ على صحيح مسلم ما يأتي
 فضائل صحيح مسلم
@ ممّا يُسجَّل لصحيح مسلم من الفضائل والإيجابيّات ما يأتي: يجمع الأحاديث ذات الموضوع الواحد في بابٍ واحدٍ، ممّا يغني القارئ عن عناء البحث، ويسهّل عليه الرّجوع إلى الحديث عن طريق البحث في موضوعه الرئيسيّ.
@ يجمع صحيح مسلم الزّوائد من الأحاديث بألفاظها كاملة؛ حيث اعتمد مسلم على عدم تكرار الأحاديث ذات المتون المتشابهة، إلّا إن كانت هناك زيادةٌ ذات أهميّة في متنه. يأتي صحيح مسلم بأحاديث لها شواهد واعتبارات، تساند سند الحديث، وتقوّيه، وترفع درجة صحّته.
 المآخذ على صحيح مسلم 
انتقد بعض العلماء صحيح مسلم ومنهجه بعدّة نقاطٍ، وكان ممّا أخذه العلماء ومنهم الإمام الدار قطني، أنّ صحيح مسلم قد حوى بعض الأحاديث الضّعيفة؛ حيث ضعَّف فيه الدارقطني ما يقارب ثمانين حديثاً، وقد صحّح علماء الحديث تلك الأحاديث إلى ثلاثة أحاديث منها فقط، وقد ذكرها ابن تيمية في فتاويه، ومنها: حديث ساعة الجمعة حين يجلس الإمام من حديث أبي موسى، من يوم يجلس الإمام على المنبر إلى أن تُقضى الصّلاة، فهو حديثٌ منقطع كما ذكر الدار قطني، وابن حجر، وابن تيمية، والصّحيح أنّ ساعة الاستجابة هي آخر ساعة من يوم الجمعة كما ورد في الصّحيح (١)

المصادر
(١)https://mawdoo3.com/تعريف_صحيح_مسلم




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق